مشاهدة النسخة كاملة : تعديل سياسة القبول.. التخصصات العصرية.. جامعة رديفة


persona
07-07-2008, 01:04 AM
أكد أكاديميون وتربويون ان تطوير التعليم الجامعي في البلاد يحتاج إلى أولويات أبرزها تعديل سياسة القبول لرفد أسواق العمل بخريجين ذوي مهارات عصرية، إضافة إلى تنويع التخصصات ومضاعفتها وفق المعايير العالمية ومراعاة الرغبات والميول في القبول الجامعي.
وتباينت آراء الأكاديميين حول قبول خريجي الثانوية بغض النظر عن المعدلات التي حصلوا عليها في الامتحانات، لكنهم اتفقوا على ضرورة بناء جامعة حكومية رديفة وذلك لاستيعاب الأعداد المتزايدة من خريجي الثانوية والحد من سفر الطلاب للدراسة في الخارج.
وما لا شك فيه ان قسماً من الطلبة تفوته فرصة الانتساب إلى الجامعة لإخفاقه في الحصول على المعدلات الدنيا المطلوبة للتسجيل، وبعضهم يشد الرحال إلى الخارج لإكمال الدراسة الجامعية على نفقته الخاصة.
وقالت الأستاذة في كلية الآداب بجامعة الكويت قسم اللغة العربية وآدابها الدكتورة نورية الرومي لـ «كونا» إن نسب القبول في الجامعات «يجب أن تتحدد وفق معايير كثيرة أهمها الأعداد التي تستوعبها الجامعة بما فيها هيئة الأساتذة وقاعات الدرس التي يحددها مجلس الجامعة.
وأوضحت ان مجالس الكليات هي التي تضع شروط القبول «وفق إمكانات الجامعة واحتياجاتها» وان الأقسام العلمية تحدد نسب القبول قبل أن ترفع إلى مجلس الكلية ليتم اعتمادها.
من جانبه، دعا عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة الكويت الدكتور محمد الطبطبائي إلى ربط النسبة بإمكانات الجامعة وليس بقدرة الطالب على التمكن من مواصلة التخصص الذي يرغب في دراسته.
لهذا اقترح إنشاء جامعات حكومية رديفة لاستيعاب الأعداد المتزايدة المتوقعة خلال السنوات المقبلة «لاسيما ان رفع المستوى الثقافي للشباب أمر مقصود وهدف من الأهداف التي تسعى الدولة دائماً إلى تحقيقها».
وأثنى على الجامعات الخاصة التي قال إنها تقوم بجزء من هذا الدور، لكنه أكد ان المسؤولية الكبرى تبقى على الجامعات الحكومية لأنه يتعين عليها تحمل مسؤوليات البناء العلمي لاسيا انها تقدم الخدمات التعليمية مجاناً.

*********
تـحـذيـرات من الـتسـاهـل فـي القـبول
أكد اساتذة في جامعة الكويت ان التعليم الخاص والرفاهية الاقتصادية والثقافية والحضارية «فرضت على المجتمع الاكاديمي نوعية من التوقعات الاكاديمية التي تنادي بفتح ابواب الجامعات على مصراعيها دون النظر الى الاستعداد الذهني والاكاديمي للمتقدمين الى الدراسة».
وشدد على ان هناك انخفاضا في التوقعات العلمية، وتساهلا في شروط تحقيق المستويات المطلوبة وترهلا في كميات القرارات التي تحاول معالجة هذا الوضع الجديد على الفكرة الاكاديمية المبنية على سياسة التنمية منذ بداية عام 1960.
ولفتوا الى ان التساهل في القبول الجامعي كارثة على الاجيال.

معدل التخرج والرغبة الدراسية
أكد بعض الأكاديميين ضرورة الاعتماد على معدل التخرج اساسا للقبول في الكليات الجامعية، لفرز المتميزين من الطلبة عن غيرهم، فيما اعتبر آخرون «رغبة الطالب في دراسة التخصص الذي يرغبه هي العامل الاساسي في قبوله في الجامعة».
يأتي ذلك وسط جدال محموم بين الطلبة واولياء الامور هذه الايام حول قضية النجاح في الثانوية العامة والقبول في الجامعة.

لا تفرضوا تخصصات بعينها على الطلاب
أستاذ علم الاجتماع التربوي في قسم اصول التربية في كلية التربية بجامعة الكويت الدكتور علي وطفة قال «من الطبيعي ان تعتمد الجامعة في اختيار منتسبيها على المعدل العام للطلاب في الثانوية العامة، وهو المعيار الوحيد المعتمد في جامعة الكويت للقبول في شتى الافرع العلمية.
لكنه حذر من مغبة ان يؤدي ذلك الى اكراه الطالب على التسجيل في فروع جامعية لا تتناسب او تتوافق ورغباته فيجد نفسه في نهاية المطاف على هامش الحياة الاجتماعية بسبب «غياب الدوافع» في الدراسة والتحصيل في قطاع علمي لا يرغب فيه.
وأشار في هذا الصدد الى اعتماد بعض الجامعات الغربية على معايير متعددة للقبول والتسجيل في الجامعة، موضحا ان جامعات عدة تخصص سنة تمهيدية للطلاب لتحديد ميولهم ورغباتهم وتجري معهم مقابلات وتسمح لهم بدروس تقوية قبل وضعهم في دائرة الاختصاص المناسب والمطلوب.
وقال «ان معدل الثانوية ليس هو المعيار الوحيد الذي يعتمد في قبول الطلاب ضمن الاختصاصات النفسية»، وان ثمة اختبارات ومقابلات مقننة ودورات تدريبية احيانا تحدد معايير واسس القبول في مختلف الاختصاصات العلمية



[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]